محمد الريشهري

440

موسوعة معارف الكتاب والسنة

إنّ أقلّ مراتب الأدب مع الناس ، اجتناب ما يكره الانسانُ صدورَه من غيره ؛ وكما قال الإمام عليّ عليه السلام في هذا الصدد : كَفاكَ أدَباً لِنَفسِكَ اجتِنابُ ما تَكرَهُهُ مِن غَيرِكَ . « 1 » ولا يخفى أنّ هذا هو الحدّ الأدنى من الأدب ، وكلّما ازداد الإنسان رعايةً للقيم العقليّة والشرعيّة في القول والفعل ازداد أدباً . ب - الأدب مع الخالق إنّ الأدب مع الخالق هو عبارة عن رعاية حرمة حضوره في كلِّ الحالات والحركات والسكنات ، بصورة تتناسب مع عظمة الباري وجلاله ، وهذا الأدب له أنواع ومراتب أيضاً : المرتبة الأولى : ترك المحرّمات وأداء الواجبات . المرتبة الثانية : ترك المكروهات وأداء المستحبّات . المرتبة الثالثة : تطهير القلب ممّا سوى اللَّه تعالى ، وإلى هذه المرتبة يشير الإمام عليّ عليه السلام إذ يقول : كَفى بِالعَبدِ أدَباً ألّا يُشرِكَ في نِعَمِهِ وإربِهِ غَيرَ رَبِّهِ . « 2 » وإلى هذا أيضاً تشير الرواية عن الإمام الصّادق عليه السلام : القَلبُ حَرَمُ اللَّهِ ؛ فَلا تُسكِن حَرَمَ اللَّهِ غَيرَ اللَّهِ . « 3 » ج - الأدب مع النّفس إنّ الأدب مع النفس يعني : أن يلتزم الإنسان بالقيم في القول والعمل رعاية لحرمة

--> ( 1 ) . راجع : ص 447 ح 777 . ( 2 ) . راجع : ص 461 ح 837 . ( 3 ) . جامع الأخبار : ص 518 ح 1468 .